السيد هاشم البحراني
182
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
رواءا مرويّين ، مبيضّة وجوهكم ، ويدعى بعدوّك مسودّة وجوههم أشقياء معذّبين : أما سمعت إلى قول اللّه : إِن الَّذِين آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحات أُولئِك هُم خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أنت وشيعتك و الَّذِين كَفَرُوا بآياتنا أُولئِك هُم شَرُّ الْبَرِيَّةِ « 1 » عدوّك يا عليّ « 2 » . 2 - محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن معروف بن خرّبوذ « 3 » ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صلّى أمير المؤمنين عليه السلام بالناس الصبح بالعراق ، فلمّا انصرف وعظهم فبكى ، وأبكاهم من خوف اللّه . ثم قال أما واللّه لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خمصا « 4 » ، بين أعينهم كركب المعزى « 5 » ، يبيتون لربّهم سجّدا وقياما ، يراوحون « 6 » بين أقدامهم وجباهم ، يناجون ربهم ، ويسألون فكاك رقابهم من النار ، واللّه لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون « 7 » . 3 - وعنه عن السندي بن محمد « 8 » ، عن محمد بن الصلت « 9 » ، عن أبي
--> ( 1 ) البيّنة : 7 - 8 . ( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 / 283 - وعنه البحار ج 68 / 70 ح 130 . ( 3 ) معروف بن خرّبوذ الكوفي ممّن اجتمعت العصابة على تصديقهم من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام . ( 4 ) الشعث : تفرّق الشعر وعدم اصلاحه . وهو بضم الشين جمع الأشعث ، والغبر ( بضم الغين جمع الأغبر ) : المتلطخ بالغبار ، والخمص جمع الأخمص : ضامر البطن . ( 5 ) الركب ( بضم الراء وفتح الكاف جمع الركبة ) وهي موصل الفخذين والساق والمعز خلاف الضأن . ( 6 ) المراوحة بين الأقدام والجباه أن يقوم على القدمين مرّة ويضع الجبهة على الأرض أخرى ليوصل الراحة إلى كل منهما . ( 7 ) الكافي ج 2 / 235 ح 21 - وعنه الوسائل ج 1 / 64 ح 9 . ( 8 ) سندي ( اسمه أبان ) بن محمد أبو بشر الكوفي - له ترجمة في جامع الرواة ج 1 / 389 . ( 9 ) محمد بن الصلت : بن مالك القرشي الكوفي - جامع الرواة ج 2 / 132 .